الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

376

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

وانما سميت بذلك : لأنها أفصحت ، أو افضحت ، اي : بينت وأظهرت ، شرطا مقدرا ، اي : إذا أردت بيان كل واحد من أقسام الفصاحة والبلاغة ، وتعريفها : فالفصاحة ( الكائنة في المفرد ) ، وانما اظهر : متعلق الظرف ، مع كونه : واجب الحذف - كما بين في النحو - : تنبيها على أن الظرف مستقر ، صفة للفصاحة . وانما جعله معرفة ، لئلا يتوهم : كون الظرف المتعلق به ، حالا ، قال في - الصمدية - : الجار والمجرور ، والظرف ، إذا وقع أحدهما بعد المعرفة المحضة : « فحال » أو النكرة المحضة : « فصفة » أو غير محضة فمحتمل لهما . ولا بد من تعلقهما بالفعل ، أو بما فيه رائحته . ويجب حذف المتعلق ، إذا كان أحدهما : صفة ، أو صلة ، أو خبرا أو حالا ، انتهى . وانما لم يجعل الظرف حالا ، مع كون المقام جائز الوجهين ، لأن الحال قيد للعامل ، لفظيا كان أو معنويا ، ولا معنى للتقييد هنا ، لأن التقييد : انما هو لشيء يختلف حاله ، كالمجيء - في قولنا - : جاء زيد راكبا ، والفصاحة بوصف كونها في المفرد : لا يختلف حالها حتى يقيد بحال دون حال ، فتأمل . وانما قلنا : ان المقام جائز الوجهين ، لأن التعريف في الفصاحة غير محضة ، لكون - اللام - فيها : جنسية ، ومدخولها : في حكم النكرة - كما يأتي في أحوال المسند اليه ، في بحث تعريف المسند اليه - حيث يقول :